السيد أحمد الموسوي الروضاتي
33
إجماعات فقهاء الإمامية
بعينها لم يدخل فيها لياليها إلا أن يقول : العشر الأواخر أو ما يجري مجراه فيلزمه حينئذ الليالي لأن الاسم يقع عليه . وإذا نذر اعتكاف شهر غير معين كان بالخيار بين أن يعتكف شهرا هلاليا على الصفة التي قدمناها ، وبين أن يعتكف ثلاثين يوما غير أنه لا يبتدي بإنصاف النهار ، ولا يعتد من أولها لأنه لا بد من الصوم ، والصوم لا يكون إلا من أول النهار . وإن نذر اعتكاف شهر أو أيام مطلقا ، ولم يشرط فيه التتابع كان مخيرا بين التتابع والتفرق غير أنه لا يفرق أقل من ثلاثة أيام . وإن شرط التتابع . فإما أن يقيد بوقت أو بشرط فإن قيده بوقت مثل أن قال : للّه على أن أعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان فإنه يلزمه الاعتكاف فيها ، وعليه المتابعة من جهة الوقت لا من جهة الشرط ، ولا يجوز له أن يخرج فإن خالف ، وخرج بطل قدر ما يخرج إذا كان اعتكف ثلاثة أيام ، ولا يبطل ما مضى ، وإن كان دونها استأنف الاعتكاف . وإن كان شرط التتابع مثل أن يقول : للّه على أن أعتكف عشرة أيام متتابعات لزمه ذلك فإن تلبس بها ثم خرج بطل وعليه الاستقبال . وإذا قال : للّه على أن أعتكف شهرا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعينه أو لا يعينه . فإن عينه مثل أن يقول : شعبان أو شهر رمضان لزمه أن يعتكف الشهر الذي عينه ، وعليه متابعته من ناحية الوقت لا من حيث الشرط لأنه علقه بزمان بعينه فإن ترك يوما منه لم يلزمه الاستيناف بل يقضي ما ترك ، ويعتكف ما أدركه ، وإن قال : للّه على أن أعتكف شهر رمضان متتابعا لزمه المتابعة هنا من ناحية الشرط . فإن أخل بها استأنف لأن المتابعة من ناحية الشرط . فإذا لم يعلقه بشهر بعينه لم يخل من أحد أمرين : إما أن يطلق أو يشرط التتابع فإن شرط التتابع لزمه أن يأتي به متتابعا فمتى أفسد شيئا منه لزمه الاستيناف فإن صام شهرا بين هلالين أجزأه ناقصا كان أو تاما ، وإن صام بالعدد صام ثلاثين يوما وإن لم يقل : متتابعات نظرت فإن قال : أعتكف شهرا من وقتي هذا فقد عينه بزمان فعليه أن يأتي به متتابعا من ناحية الوقت لا من ناحية الشرط فمتى أفطر يوما منه فعليه ما ترك واعتكف ما بقي . هذا كله لا خلاف فيه . . . * لا يصح الاعتكاف في المساجد التي ينعقد فيها الإحرام في غير المسجد الحرام - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 1 ص 295 : كتاب الاعتكاف : إذا أحرم بحجة أو عمرة وهو معتكف لزمه الاحرام ، ويقيم في اعتكافه إلى أن يفرغ منه . ثم يمضي في إحرامه إلا أن يخاف الفوت في الحج فيترك الاعتكاف . ثم يستأنف عند الفراغ غير أن هذا لا يصح عندنا إلا إذا كان في المسجد الحرام فأما في غيره من المساجد التي ينعقد فيها الاعتكاف فلا ينعقد فيها الإحرام لأنها